العاملي
405
الانتصار
* وكتب العاملي في 20 - 7 - 2001 م ، التاسعة إلا ثلث صباحاً : الأخ العزيز هاذم اللذات . . بالنسبة إلى قولك : ما هو وجه الاختلاف بين الحجج على الخلق ، والحجج على الأئمة عليهم السلام ؟ فإن حجة الله تعالى التي يحتج بها على عباده . . منها عام لكل الخلق ، ومنها خاص على كل عبد أو مجموعة بما يخصهم . ففي الكافي : 8 / 84 : عن الإمام الصادق عليه السلام : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله عز وجل يوم القيامة على جيرانه به فيقال لهم : ألم يكن فلاناً بينكم ، ألم تسمعوا كلامه ، ألم تسمعوا بكاءه في الليل ، فيكون حجة الله عليهم ) . انتهى . مثلاً . . من حجج الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وآله أنه جعله خاتم الرسل وفضله على النبيين عليهم السلام ، وعرج به إلى سماواته فأراه عالم ملكوته . . وأنزل عليه خاتم كتبه . . وأنعم عليه بذرية طيبة مباركة جعلهم من صديقة حوراء إنسية وجعلهم أئمة للأمة من بعده عليهم السلام . . وضمن له أن لا يفترقا حتى يردا عليه الحوض . . الخ . وحجته على الصديقة الزهراء عليها السلام الخصائص الفريدة التي وهبها والمقام العظيم الذي أعطاها إياه . . وحجته على الأئمة عليهم السلام أنه جعلهم أئمة وحججاً له على خلقه وخصهم بما خصهم به . . ومن حججه عليهم أنه جعلهم من ذرية الصديقة المباركة فاطمة ، وأورثهم من نورها وخصائصها . . وجعل سيرتها قدوة لهم في التحمل والزهد والعبادة . . الخ . أما معنى أنها حجة ربانية تكوينية على الأئمة عليهم السلام ؟ فلأن تكوينهم بخصائصهم العالية مديونٌ لها . . ولو أنهم كانوا أولاداً لعلي عليه السلام من